ابن الهائم
45
التبيان في تفسير غريب القرآن
9 - نَسْتَعِينُ [ 5 ] : نطلب المعونة ، وهي الزيادة على القوة بما يسهّل الوصول إلى البغية * . 10 - اهْدِنَا [ 6 ] : أرشدنا ( زه ) . وقيل : ثبّتنا على المنهاج الواضح . وقيل غير ذلك . والهداية : الدّلالة ، وقال ابن عيسى : الدّلالة على طريق الحقّ . 11 - الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ 6 ] : الطّريق الواضح ، وهو الإسلام « 1 » ( زه ) وقيل : القرآن ، وقيل : محمد عليه الصلاة والسلام ، وقيل غير ذلك « 2 » . 12 - الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ 7 ] الإنعام : النفع الذي يستحق به الشّكر ، وأصله من النّعمة ، وهي اللّين . والنّعم : الخفض والدّعة ، وهو لين العيش ورفاهيّته . والمنعم عليهم : الأنبياء ، أو الملائكة ، أو المؤمنون ، أو النّبيّ عليه الصلاة والسلام ، أو قوم موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام قبل أن غيّروا نعم اللّه عليهم ، أو المشار إليهم في سورة النّساء بقوله : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ « 3 » الآية ، أقوال . 13 - الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [ 7 ] : اليهود . و الضَّالِّينَ [ 7 ] : النصارى ( زه ) . وقيل : المغضوب عليهم : المشركون . والضالّون : المنافقون . وقيل : المغضوب عليهم : اليهود والنصارى ، والضالّون : سائر الكفار ، وقيل غير ذلك « 4 » .
--> ( 1 ) في حاشية الأصل : « وقال محمد بن الحنفية : هو دين اللّه الّذى لا يقبل » من العبد غيره ، وقال [ كلام غير واضح ] . وما بين المعقوفتين الأوليين غير واضح في الأصل ، وأثبت من تفسير الطبري 1 / 175 ، والمحرر الوجيز 1 / 123 وفيهما « العباد » بدل « العبد » . ويعلق الشيخ أحمد شاكر على هذا الأثر المنسوب لابن الحنفية بأن أحد رواته ضعيف وليس بشيء ، وذلك في حاشية تفسير الطبري . وابن الحنفيّة هو محمد بن علي بن أبي طالب ، عرف بابن الحنفية لأن أمه من بني حنيفة ، واسمها خولة بنت جعفر . توفي نحو سنة 81 ه . ( تاريخ الإسلام 3 / 68 - 75 ) . ( 2 ) انظر هذه الأقوال معزوة إلى طائفة من العلماء في تفسير الطبري 1 / 175 - 179 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 69 . ( 4 ) في حاشية الأصل : « قال القرطبي : الضلال في كلا [ م العرب والكلمة غير واضحة ] هو الذهاب عن سنن الهدى والحق [ وفي تفسير القرطبي : سنن القصد وطريق الحق ] وقال بعضهم : المغضوب عليهم من أسقط قراءة هذه السورة في الصلاة ، والضالين عن تركه قراءتها . حكاه [ الماوردي ] في تفسيره [ والسّلمي في حقائقه ] انتهى » . وما بين المعقوفتين في الموضعين الأخيرين من تفسير القرطبي 1 / 150 . وما عزي للماوردي والسلمي لم يرد في مطبوع تفسير النكت والعيون 1 / 60 ، 61 ، ونقله السلمي في حقائق التفسير 6 / أمع أقوال أخرى . وفي تفسير القرطبي « بركة » بدل « تركه » ورسم الكلمة في الحقائق يحتمل ذلك ، فهي خالية من النقط ، وما أثبت أرى أنه الصواب . أما القرطبي فهو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي ، رحل من الأندلس إلى المشرق واستقر في المنيا ( بمصر ) . من مؤلفاته : الجامع لأحكام القرآن وهو من أشهر التفاسير للقرآن الكريم ، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة . توفي سنة 651 ه ( مقدمة الجامع لأحكام القرآن ) . وأما السّلمي فهو أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الأزدي ، كان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية ، وممن روى عنه أبو بكر البيهقي . صنف أكثر من مائة كتاب ، ومات سنة 412 ه قال الذهبي : « وله كتاب سماه ( حقائق التفسير ) ليته لم يضعه فإنه تخريف وقرمطة » ( تاريخ الإسلام 11 / 169 - 171 ، وطبقات المفسرين للداوودي 2 / 142 - 143 رقم 484 ، وانظر : ميزان الاعتدال 3 / 523 ، 524 ، والعبر 3 / 111 ، والنجوم الزاهرة 4 / 256 ) . وأما الماوردي فهو علي بن محمد بن حبيب البصري ، فقيه مفسر أديب ، تولى القضاء في بلدان شتى ، ودرّس بالبصرة وبغداد وبها مات سنة 450 ه ، ومن مصنفاته : تفسير القرآن الكريم ، والإقناع في الفقه ، وأدب الدنيا والدين . ( العبر 3 / 225 ، وطبقات المفسرين للداوودي ( رقم / 368 ) 1 / 423 - 425 ، والبداية والنهاية 12 / 80 ، وشذرات الذهب 3 / 285 - 286 ، ووفيات الأعيان 2 / 444 - 445 ) ، وفي الأنساب 5 / 281 : « وهذه النسبة إلى بيع الماورد وعمله ، واشتهر بهذه النسبة جماعة من العلماء ؛ لأن بعض أجداده كان يعمله أو يبيعه « وترجم له ولآخر بهذا اللقب .